سيدي سعادة

مرحبا بك عزيزي الزائر بمنتدى مدينة سيدي سعادة، كي تتمكن من إدراج مواضيع جديدة فعليك بالدخول كعضو، أو بالتسجيل في المنتدى، نتمنى لك عزيزي الزائر أن ينال رضاك ما نقدمه من مواضيع في هذا المنتدى
مدير المنتدى


منتدى سيدي سعادة منتدى تربوي تثقيفي إسلامي تعليمي ترفيهي رياضي تفاعلي لكل الجزائريين والعرب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
 

شاطر | 
 

 *الباذنجانة والمرأة*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
WALID
المدير
المدير


عـدد مساهـماتـكـ ✿ : 2813
تـاريخـ التسـجيلـ ✿ : 20/02/2009
المـوقـــــ ع ✿ : سيدي سعادة

مُساهمةموضوع: *الباذنجانة والمرأة*   الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 15:25

*الباذنجانة والمرأة*




يقول الشيخ علي الطنطاوي يرحمه الله تعالى في مذكراته: هذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي مافعل الرجل ، ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.

كان في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة ، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال ،سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً تركب فيه أنواع المعاصي ، فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري ، وهدمه وبناه مسجداً .


وكان فيه قبل حوالي سبعين سنة شيخ مربي عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي ، وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم، وكان مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه ، وقد كان يسكن في غرفة المسجد – عندما كان طالبا يدرس على الشيخ - وقد مرّ عليه يومان لم يأكل شيئاً ، وليس عنده ما يطعمه ولا مايشتري به طعاماً ، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على الموت وفكر ماذا يصنع ، فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة ، وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه .


وكان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة ، والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشياً على السطوح ، فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد ، ونظر فرأى إلى جانبها داراً خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها ، فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها ، وكانت الدور من طبقة واحدة ، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة، فصار في الدار ، وأسرع إلى المطبخ ، فكشف غطاء القدر ، فرأى بها باذنجاناً محشواً ، فأخذ واحدة ، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها ، عض منها عضة ، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه، وقال لنفسه أعوذ بالله ، أنا طالب علم مقيم في المسجد ، ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها ؟؟ ... وكبر عليه ما فعل ، وندم واستغفر ورد الباذنجانة ، وعاد من حيث جاء ، فنزل إلى المسجد ، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع ، فلما انقضى الدرس وانصرف الناس، جاءت امرأة مستترة، ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة، فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره، فدعاه وقال له:هل أنت متزوج؟ قال: لا، قال: هل تريد الزواج؟ فسكت ، فقال له الشيخ : قل هل تريد الزواج ؟

قال : يا سيدي ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج ؟

قال الشيخ : إن هذه المرأة أخبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد ، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عم عجوز فقير، وقد جاءت به معها - وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة- وقد ورثت دار زوجها ومعاشه ، وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله ، لئلا تبقى منفردة ، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام ، فهل تريد أن تتزوج بها ؟



قال : نعم وسألها الشيخ : هل تقبلين به زوجاً ؟ قالت : نعم


فدعا بعمها ودعا بشاهدين ، وعقد العقد ، ودفع المهر عن التلميذ ، وقال له : خذ بيدها ، أو أخذت بيده ، فقادته إلى بيته ، فلما دخلته كشفت عن وجهها ، فرأى شباباً وجمالاً ، ورأى البيت هو البيت الذي نزله ، وسألته : هل تريد ان تأكل؟



قال : نعم ، فكشفت غطاء القدر، فرأت الباذنجانة ، فقالت : عجباً من دخل الدار فعضها ؟؟


فبكى الرجل وقص عليها الخبر، فقالت له:هذه ثمرة الأمانة ، عففت عن الباذنجانة الحرام ، فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال.



اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sidisaada.own0.com
 
*الباذنجانة والمرأة*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سيدي سعادة :: قسم ديننا الإسلامي-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة
  جميع الحقوق محفوظة لـ{WALID} Powered by phpBB2 ®{منتديات سيدي سعادة} حقوق الطبع والنشر©2010 -2011
  
**** اللهم من اعتز بك فلن يذل، ومن اهتدى بك فلن يضل، ومن استكثر بك فلن يقل، ، لا إله إلا الله ****..